Top

كيف سحبت بوابات الدفع الإلكتروني البساط من البطاقات الائتمانية؟

سنة الكون التطور، والمعاملات المالية ليست استثناءً من هذا التطور. فمنذ القدم والإنسان في بحث دائم عن وسائل دفع سهلة لاستخدامها، فعرفناه يترك نظام المقايضة بالسلع، ويلجأ إلى المعادن النفيسة، ومنها إلى العملات المعدنية، ثم الأوراق المالية. ورأيناه يترك الأوراق ويتعامل بالحسابات البنكية والشيكات، وأبصرناه أيضًا عندما ترك الشيكات وتعامل مع بطاقات الائتمان.

كل ما سبق هو صور متعددة للتطور المالي الذي شاهده الإنسان وعاصره، ولكنه الآن في خضم معايشة تطور جديد، تطور لم يساعد فقط في تيسير معاملاته المالية، ولكن ساعد أيضًا في تغير صورتها وتوسيع دائرتها إلى أقصي حد، تطور يدعى… بوابات الدفع الإلكتروني Electronic Payment Gateways.

ماهي بوابات الدفع الإلكتروني؟

بوابات الدفع الإلكتروني هي أحدث الطرق تطورًا في عالم المعاملات المالية، وبالأخص الإلكترونية منها. هي بوابة واسعة لكل المعاملات التي تتم عبر الإنترنت، والقاعدة الأساسية لكل سبل التجارة الإلكترونية عبره.

بدون بوابات الدفع الإلكتروني يعجز الإنسان عن إجراء الصفقات المالية عن بعد، فعلى خلاف صور الدفع الإلكتروني الموجودة الآن، لا تعمل بوابات الدفع على توفير سبيل لنقل الأموال أو استلامها فقط، بل تعمل أيضًا على تأمينها، وحمايتها من الاحتيال، بالإضافة إلى توثيقها وتشفير كافة خطواتها كذلك.

تقوم فكرة بوابات الدفع الإلكتروني على تبسيط المعاملات المالية على العملاء، بحيث يستطيعون إجراء أي من عمليات الشراء أو البيع بدون الحاجة إلى حمل العملات الورقية، أو إظهار بطاقات الائتمان. كل ما على عملاء بوابات الدفع فعله هو ربط حسابهم المالي بأحد بوابات الدفع، وستقوم هي بإنهاء جميع المعاملات.

ما الفرق بين استخدام البطاقات الائتمانية وبوابات الدفع الإلكتروني؟

بطاقات الائتمان هي أحد وسائل الدفع التقليدية المشهورة. يتم استخدامها لتسديد المستحقات المالية عن طريق مزود هذه البطاقة والذي غالبًا ما يكون بنكًا. تقوم آلية عمل بطاقات الائتمان على تسديد البنك للمستحقات المالية للعميل بشرط أن يقوم الأخير بتسديد المبلغ المتفق عليه مع وجود رسوم إضافية جراء الاستفادة من الخدمة.استغلت بطاقات الائتمان التطور المالي التكنولوجي هي الأخرى، وأطلقت لنفسها بطاقات إلكترونية تستخدم للتجارة عبر الإنترنت، لكن هذا التطور قابله العديد من المشكلات كالاتي:1.      الحاجة الدائمة للإنفاقسهولة عملية الشراء بدون الحاجة إلى وجود رصيد كافي، دفعت الأشخاص إلى إدمان التسوق والوقوع في كم هائل من الديون. فكما ذكرنا سابقًا عملية تسديد الديون لا تتم وفقًا للمبلغ المستحق فقط، بل يتم فرض بعض الرسوم المكلفة التي تجعل من عملية السداد أمرًا صعبًا للغاية.2.      الوقوع في خطر التعرض للاحتيال بالرغم من تطور الأمن الإلكتروني في العالم، إلا أن حالات الاحتيال وسرقة الهويات المالية مازالت في تزايد مستمر. فخطر سرقة بطاقات الائتمان سواء بالطرق اليدوية، أو الطرق الإلكترونية بالاحتيال وسرقة الأرقام أصبحت شائعة الآن وغير متحكم بها.3.      شروط استخدامها مربكة للغايةبعض الأشخاص يقومون بالموافقة على الشروط الخاصة ببطاقات الائتمان دون أن ينهوا قراءتها كاملة. هذا عائد لطول الشروط المتفق عليها، بالإضافة إلى تعقيدها مما يجعل عملية فهمها أمرًا صعبًا للغاية.هذه الشروط قد تخضع الكثير للعديد من المسائل القانونية إذا لم يحسنوا استغلال البطاقات دون علم، ومن الممكن أيضًا أن تجعلهم يخضعون للعديد من الرسوم المالية المكلفة بموافقتهم المسبقة عليها.4.      صعوبة مراقبة معاملاتك الماليةمع بطاقات الائتمان أنت تتمتع بحرية مطلقة في سحب الأموال وإنفاقها، لكن عندما يحين وقت السداد يتم سلب هذه الحرية منك. فأنت تتفاجأ بالكم الهائل من الأموال الذي قمت بصرفها بدون حذر أو انتباه منك. هذه المشكلة تكمن في صعوبة تتبع معاملاتك المالية عبر استخدام بطاقات الائتمان، فالأمر مبهم بشكل يجعلك تظن إنك مازالت في حيز الأمان حتى ترى بنفسك حجم الديون المفروضة عليك.5.      الرسوم المالية المكلفة عند التعامل ببطاقات الائتمان فأنت توافق على دفع العديد من الرسوم المالية المكلفة على كل معاملة تقوم بها، هذا بالطبع غير الرسوم التي تقوم بدفعها عند تسديد المبالغ المستحقة عليك، فأنت بذلك لا تدفع نوع واحد من الرسوم، بل اثنين: الرسوم على المعاملات التجارية، والرسوم على اقتراض النقود بشكل مسبق من البنك.6.      محدوديتها تختلف متاجر التجزئة وكذلك المتاجر الإلكترونية في تفضيلاتها لبطاقات الائتمان، فمن الممكن أن تتعامل مع أحد المتاجر الإلكترونية، أو المتاجر على أرض الواقع وتجدها لا تقبل بطاقتك المالية، لذلك فأنت في حاجة دائمة إلى حمل النقود الورقية، خشية الوقوع في هذا المأزق.كل هذه العيوب خلقت الحاجة إلى وجود وسيلة أكثر أمنًا للتحكم في المعاملات المالية، وأكثر سلاسة لتتبعها، فوجدت بوابات الدفع الإلكتروني.

كيف تغلبت مميزات بوابات الدفع الإلكتروني على عيوب بطاقات الائتمان؟

لا تعد بوابات الدفع الإلكتروني وسيطًا بين المعاملات المالية الإلكترونية فقط، بل هي وسيط بين مميزات وسائل الدفع المختلفة أيضًا.

دعني أبسط لك الأمر، كغيرها من الاختراعات المستحدثة استفادت بوابات الدفع من مميزات الوسائل التي سابقتها، وقامت بتسخيرها لها، وأضافت عليها لمستها الخاصة.  تجنبت بوابات الدفع كذلك الوقوع في أخطاء الوسائل الأخرى، وعملت على تجنبها بتوفير كل سبل الحماية الممكنة. فنحن نرى بوابات الدفع تقدم مميزات الاستبدال كما كان الأمر قديمًا في نظام المقايضة، ونراها أيضًا تقوم بخدمات الإيداع البنكي كما تعمل الشيكات، وتعمل كذلك على تحويل الأموال كما يتم الأمر بالنسبة لتبادل الأموال يدويًا، وتجري المعاملات الإلكترونية بسلاسة أكثر مما تقوم به بطاقات الائتمان وحدها.

كل هذه المميزات لم تكتفي بها بوابات الدفع الإلكتروني فقط، بل عملت أيضًا على إمداد العملاء بالعديد من المزايا الأخرى التي جعلتها تتحكم في كل سبل التجارة الإلكترونية، وتعتلي عرش المعاملات المالية بكل سهولة.

  • متعددة الخيارات فالجميع جزء منها

تعد بوابات الدفع أم جميع العمليات المالية الإلكترونية، فهي تنظم إجراء الصفقات المالية عبر مجموعة من وسائل الدفع التي يقع من ضمنها بطاقات الائتمان الإلكترونية.تتعدد الأشكال المختلفة لخدمات الدفع الإلكتروني ما بين: 1)      استخدام بطاقات الائتمان2)      استخدام العملات الإلكترونية كالبتكوين BITCOIN3)      استخدام بطاقات البنوك الإلكترونية4)      استخدام البطاقات البنكية المركزية5)      استخدام طرق الدفع المباشر بالطرق التقليدية عن طريق مقابلة مندوب كل هذه الطرق الذي يعد منها قديمًا كالدفع المباشر، أو مستحدثًا كالبتكوين تقع جميعًا تحت لواء وسيلة جامعة وهي بوابات الدفع. فعن طريقها يمكن للعميل اختيار أي من طرق الدفع التي تناسبه مع الحصول على دعم مضاعف بالأمان، وضمان أكبر لسرعة إجراء الخدمة.   تتم عمليات الدفع الإلكتروني عبر بوابات الدفع كالآتي:·        مشتري يرغب في شراء منتج من أحد المتاجر الإلكترونية أو التجزئة التي تعمل بنظام متطور.·        يقوم المشتري بدفع رسوم المنتج عبر بوابة الدفع التي يستعملها المتجر.·        تقوم بوابة الدفع بتحقق من سلامة عملية الاتصال وعدم وجود محاولة للاحتيال أو السرقة.·        بعد التحقق من هذه الخطوة تقوم بوابة الدفع بإرسال المعلومات إلى البنك لتأكد من بيانات المستخدم، ورصيده المزعوم.·        بعد التأكد من وجود رصيد في حساب المستهلك الشخصي، تقوم الجهة المزودة بالبطاقات المالية المتزامنة مع بوابات الدفع بتأكيد هذه الخطوة.·        يقوم البنك بسحب الرصيد المستحق من حساب العميل، بالإضافة إلى تحقق إضافي من حالات احتيال الشخصية أو سرقة البيانات.·        يقوم البنك بتأكيد العملية لبوابة الدفع الإلكتروني.·        تقوم بوابة الدفع بتأكيد العملية للمتجر.·        يقوم المتجر بتأكيد إنهاء المعاملة للعميل.كل هذه الخطوات المعقدة والآمنة تتم بفضل بوابات الدفع في وقت قصير جدًا ولا تتطلب أي مجهود.(مصدر الصورة)

  • الحماية من التعرض للسرقة وسوء الاستغلال

تعمل بوابات الدفع وفقًا لنظام متقدم من الحماية والأمان علي عكس باقي وسائل الدفع، فحمايتها تتم بطريقة مضاعفة تجعل من الصعب استغلالها، أو تعرض مستخدمها لحالات السرقة والاحتيال.تعمل جميع بوابات الدفع وفقًا لمعايير الـ PCI DSS العالمية، والتي تنص على: بناء وصيانة شبكة آمنة لحماية بيانات العملاء، الحافظ على سرية بيانات ومعلومات المستخدمين، مراقبة الدخول باستمرار لتفادي حدوث أي اختراقات، تنفيذ تدابير قوية لحماية حسابات المستخدمين، تشفير البيانات وتوثيقها بحيث لا يطلع طرف ثالث على العمليات الجارية.تقدم خدمات الدفع الإلكتروني ميزة إضافية للحماية من عمليات الاحتيال، وهي اللجوء إلى استخدام المستشعرات الحيوية كبصمة الأصابع في تأكيد المعاملات. هذه الميزة تقي كثير من المستخدمين من حالات السرقة التي تتم جراء كشف كلمات المرور والبيانات الشخصية للعملاء.

  • تخطي الحدود

كما ذكرنا قبلًا فإن أحد بطاقات الائتمان قد تواجه بعض المشاكل في محدودية استخدامها، لكن مع بوابات الدفع فأنت لن تتعرض لهذه المشكلة أبدًا. فهي بجانب توفيرها لطرق آمنة وسلسة لإنهاء المعاملات المالية، توفر لك كذلك وفرة من خيارات الدفع التي تناسبك.

  • مقاومة إغراء الدفع باستمرار أو الوقوع في خطر الديون

مع بوابات الدفع الإلكتروني لن تكون في غفلة عن طبيعة معاملاتك المالية، فهناك الكثير من تطبيقات حلول الدفع التي تقوم بمتابعة معاملاتك، وتوثيقها وإعلامك بها خطوة بخطوة. فتطبيق مثل سداد الإلكتروني لحلول الدفع Sadad يقدم لعملائه خدمة متابعة المعاملات المالية، ومتابعة الفواتير، وتقسيمها إلى فواتير مدفوعة، وغير مدفوعة، ومستحقة، ومتأخرة. فأنت بزيارة قصيرة إلى التطبيق ستعرف أين تنفق أموالك وكيف؟

  • موفرة للوقت والمجهود

مع خدمات الدفع أنت في غنى عن الوقوف في طوابير أمام ماكينات الصرف الآلي، أو في طوابير الشراء في المتاجر الكبرى. كل ما عليك فعله هو إنهاء المعاملات المالية عبر بوابة الدفع من مكانك، وبدون الحاجة لحمل النقود أو إظهار البطاقات الائتمانية. فقط بضغطات زر صغيرة ستتم المعاملة على الفور.

  • ممارسة التجارة الإلكترونية

لا يمكنك تملك موقع لبيع المنتجات إلكترونيًا بدون أن تحظى ببوابة دفع خاصة بك. فبدونها لن تتم المعاملات على منصتك الإلكترونية، ولن يتم تنسيق عمليات الشراء والبيع.

وفقًا لـBank rate فإن أكثر من ثلثي المستهلكين يحملون أقل من 50 دولارًا يوميًا، وهذا طبقًا للتناقص المستمر في عدد الأشخاص الذين يحملون مبالغ نقدية في حوزتهم. لذلك فإن مؤشر التزايد في اللجوء إلى الخدمات المصرفية الإلكترونية في تزايد مستمر، ومعها تتزايد المبيعات الخاصة بالتجارة الإلكترونية.

·        متعددة العملات وطرق الدفعبجانب سبل الدفع المختلفة التي توفرها خدمات الدفع الإلكتروني، فإنها أيضًا توفر رفاهية أكبر في العملات التي يتم التداول بها. فيمكنك التعامل بالعملات الدولية كالدولار، ويمكنك كذلك السماح لعملائك بالتعامل بالعملة المحلية.فتطبيق مثل سداد مثلًا تتم المعاملات المالية فيه وفقًا للريال القطري، وهو أمر مربح لعملائه ويساعدهم على تجنب التعرض لفرق تحويل العملة.

الخلاصة

كل هذه المزايا استطاعت بها خدمات حلول الدفع التفوق على منافسيها، وسحب البساط من أسفلهم. كل ما تطلبه الأمر هو الاستفادة من عيوبهم الحالية وتجنبها، واستغلال مزاياهم وتطويرها. فإذا رغبت أنت أيضًا أن تحظى بمميزات بوابات الدفع، فكل ما عليك فعله هو تحميل تطبيق سداد الإلكتروني لحلول الدفع لأنظمة الأندرويد من هنا، أو لأنظمة الـ iOS من هنا.

×
Sadad QA
Get – on the Google Play
Get it
×
Sadad QA
Get – on the App Store
Get it